User Rating:  / 0
PoorBest 

  سلام الله عليكم 

 عندما نريد تعريفا جامعا مانعا للفظ قرآني:

 سنجده في القرآن نفسه، فمهما قدمت لنا المعاجم من تصاريف مختلفة للفظ أو معانٍ عدة له إلا إنها لا تكون كاللآلئ التي تشع نورا في كتاب الله وهناك الكثير من المواضع كتعريفنا بأوصاف المتقين في سورة البقرة وآل عمران ومواضع أخرى لمفردات قرآنية عديدة

 


 (اخترت للقارئ مفردتين مختلفتين، هما (الأواب والأفاك
  (
يقول الله سبحانه وتعالى في تعريف (الأواب:"هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب"
 

 

بين سبحانه شرطين مهمين بهما ينال العبد رضا الله سبحانه، والشرطان هما
خشيته سبحانه، فمن يخشى تلقائيا سيحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه معنى ذلك أنه سيبقى في وجل"إن اللذين هم من خشية ربهم مشفقون" وعند سؤالهم يومذاك يقول الله سبحانه على لسانهم" قالوا إنَّا كنّا قبل في أهلنا مشفقين". والنتيجة" فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم". ما شغلهم الشاغل " إنَّا كنّا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم".
 
القلب المنيب؛ لن يكون القلب سليما ما لم يكن منيبا إلى ربه مقبلا عليه وقد اشترط الله سبحانه على عباده شرطا واحدا حتى يشملهم

 

 برحمته ويدخلهم الجنة، فقال عز شأنه:"إلا من أتى الله بقلبٍ سليم 
 

 إن أهم ما يعين المرء على سلامة قلبه

  (توافق القول والعمل) لذا نجد اللفظتين متلازمتين في أغلب المواضع في القرآن الكريم "آمنوا وعملوا" مما يؤكد على الحديث من أن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ولا تكفي العبارة التي يرددها أكثر الناس لا سيما النساء ( ليس مهما الظاهر فأهم شيء القلب سليم) ومعنى ذلك على لسان القائلة:" كفوا عن نصحي واتركوني أفعل ما شئت فأنا في زهرة شبابي والحمد لله قلبي صاف" وإن خالفت العرف والتقاليد والقيم فكيف وهي تخالف الشرع وتظن أنها على هدى" ويحسبون أنهم مهتدون".

 أما اللفظة الأخرى فهي (الأفّاك).

يقول عز وجل:"وَيْل لكل أفّاك أثيم" ثم بين لنا أوصافه، وهي
- "
يسمع آيات الله تتلى عليه" هل يتقبلها أو يلتفت إليها ممتثلا؟ هل يؤدي حق تلاوتها وحق سماعها بتطبيقها في حياته وحياة الناس؟ ماذا يفعل إذا؟ " ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها" هل أهمله الله أم بين له الجزاء الأوفى نتيجة إعراضه عن كتاب ربه? " فبشره بعذاب أليم". وما أعمال الأفاك الأثيم الأخرى؟
 
وإذا علم من آيَاتِنَا شيئا اتخذها هزوا" هل يمر الموقف مرور الكرام؟! نسي المعرض حينها النصف الآخر للآية وهذا حال أكثر المعرضين عن تدبر الآيات القرآنية والكونية فتقوى أبصارهم على شطر الآية وعند الشطر الآخر يكونون في سبات عميق.

 

- ما جزاء المستهزئ؟"أولئك لهم عذاب مهين" وماذا أيضا ينتظره جزاء فعله؟" من ورائهم جهنم" وهل سينفعه شيء حينها؟"ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب أليم"

 


 
- فمهما كانت المكانة الدنيوية التي وصل إليها والأموال التي اكتسبها والصحبة التي كانت معه ما لم تكن سخرت في طاعة الله لا قيمة

 

لها عنده سبحانه

 

في ختام الآيات الكونية التي افتتح الله بها سورة الجاثية يقول سبحانه

 

"هذا هدى"

فمن اختار غير هدى الله يكون مآله "والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم" فلا ينفع الواحد منهم حفظه ولا يغني عنه شيئا ترتيله وتجويده إن لم يكن كل ذلك وسيلة إلى استقرار آيات الله في قلبه وسعى إلى العمل بها في حياته التي هي موطن الاختبار"وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين"،"فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"،"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم". نسأل الله أن نكون ممن يوفقهم الله لأداء الامتحان والصبر على مشاقه والاجتهاد لاجتيازه وفق قوله سبحانه وتعالى"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"

 


المصدر(فيوص ربانية ﻷم الوارث الجامعية ج)

 

 

 

 

Hits: 1777

جديد الدورات التدريبية

S 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
379962
اليوماليوم35
أمسأمس332
هذا الأسبوعهذا الأسبوع113
هذا الشهرهذا الشهر4873
كل الأيامكل الأيام379962